قال موقع ناتسيف الإسرائيلي، المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية إن التطورات الأخيرة في القرن الأفريقي (حتى فبراير 2026) تشير إلى تصعيد كبير في التوترات بين مصر وإسرائيل في ظل تزايد انخراط البلدين في الساحة الصومالية.

 

وأبرز أهم التقييمات المتعلقة باحتمالية نشوب نزاع بين مصر وإسرائيل في الآتي:


1-اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كنقطة تحول


في 26 ديسمبر 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف رسميًا باستقلال أرض الصومال. واعتُبرت القاهرة ومقديشو هذه الخطوة انتهاكًا صارخاً للسيادة الصومالية، ومحاولة إسرائيلية لكسب موطئ قدم استراتيجي في البحر الأحمر وخليج عدن. 

 

2. الرد العسكري المصري


ردًا على الاعتراف الإسرائيلي، سارعت مصر بنشر قواتها في الصومال (الفيدرالي):

 

نشر القوات: بدأت مصر بنشر قوة عسكرية كبيرة تقدر بنحو 10 آلاف جندي، بعضهم كجزء من بعثة الاتحاد الأفريقي (أوسوم) وبعضهم كجزء من اتفاقية دفاع ثنائية.

 

استعراض القوة: في 11 فبراير 2026، أجرى الجيش المصري استعراضًا للقوة في القاهرة بحضور رئيس الصومال، بهدف توجيه رسالة ردع مباشرة إلى إسرائيل وإثيوبيا.

 

تعريف التهديد: عرّفت مصر رسميًا اعتراف إسرائيل بأرض الصومال بأنه "تهديد أمني كبير" لوصول مصر إلى البحر الأحمر ولأمنها القومي. 


3- تقييمات النزاع المحتمل


صراع بالوكالة: تشير التقديرات السائدة إلى أن احتمالية نشوب صراع عسكري مباشر بين مصر وإسرائيل منخفضة، لكن خطر نشوب صراع غير مباشر على الأراضي الصومالية مرتفع. ستعمل مصر على الحد من تحركات إسرائيل في أفريقيا من خلال تعزيز تحالفها مع الصومال وإريتريا.

 

تهديد الوجود العسكري: حذر الرئيس الصومالي من أنه سيتصدى لأي محاولة لإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال (على سبيل المثال، في ميناء باربرا). ويمكن أن يُشكّل الوجود العسكري المصري في جنوب الصومال ثقلاً موازنًا لأي نشاط أمني إسرائيلي في الشمال.


ساحة البحر الأحمر: قد تتجلى التوترات في مناوشات بحرية. وقد أوضحت مصر أن مسؤولية أمن الملاحة في البحر الأحمر تقع حصرًا على عاتق الدول المطلة عليه، في إشارة إلى معارضتها للتدخل الإسرائيلي العلني في المنطقة.

 

مشاركة أطراف أخرى: أعلن الحوثيون في اليمن بالفعل أنهم سيعتبرون أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال "هدفاً عسكريًا"، مما يزيد من التوتر في الوضع حيث تتواجد القوات المصرية في الجوار. 

 

في الختام: اعتبر الموقع أن التدخل المصري الفعال يهدف إلى كبح جماح "محور إسرائيل-إثيوبيا-أرض الصومال". وبينما يتجنب كلا الجانبين التصعيد المباشر، فإن تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة صراع بين القاهرة وتل أبيب يزيد من خطر وقوع حوادث أمنية وضغوط دبلوماسية شديدة من مصر ضد المصالح الإسرائيلية في القارة.

 

https://nziv.net/124616/